السيد محمد تقي المدرسي
199
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 29 ) : يجوز التمتع بالزانية على كراهية « 1 » خصوصا لو كانت من العواهر المشهورات بالزنا ، وإن فعل فليمنعها من الفجور . ( مسألة 30 ) : يجوز التمتع بالمرأة الواحدة مراراً كثيرة ولا تحرم بالثالثة ولا في التاسعة . ( مسألة 31 ) : كما يحرم الجمع بين الأُختين في الدائمة كذلك في المتعة حتى في العدة منها . ( مسألة 32 ) : لو كانت المرأة تعتقد فساد أصل المتعة تقليداً أو اجتهاداً دون الرجل يصح عقد التمتع « 2 » وكذا العكس . ( مسألة 33 ) : يجوز إنشاء عقد التمتع من الرجل كما يجوز إنشاؤه من المرأة ، ويصح توكيلهما شخصاً ثالثاً في ذلك بل في مطلق النكاح كما يجوز توكيل أحدهما الآخر ، وإن كان الأحوط ترك ذلك في الانقطاع . فصل في العيوب الموجبة لخيار فسخ عقد النكاح وهي قسمان مشترك ومختص . أما المشترك فهو الجنون وهو اختلال العقل ، وليس منه الإغماء ومرض الصرع « 3 » الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات ، ولكل من الزوجين فسخ النكاح
--> ( 1 ) وفي حديث مأثور عن الصادقين عليهما السّلام : « تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال » ، وفي حديث آخر بعد السؤال عنها قال الإمام عليه السّلام : « لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها » . وهكذا ينبغي أخذ هذا الشرط بنظر الاعتبار . ( 2 ) ما دام الطرف الآخر يلتزم تماما بما يجب عليها بالمتعة ، أما إذا كانت فاجرة لا تؤمن بالعقد فإن مجرد الكلام قد لا يكفي لعدم القصد الحقيقي وراءه والعقود تابعة للقصود . ( 3 ) التعاقد مبني على أصل هام هو كون الطرف صحيحا مبرئا من الأمراض الخطيرة التي لا ترضى المرأة بزوج مبتلى بها ، مثل السل والسرطان والإيدز ومثل الصرع الشديد ، فيكون العافية من مثلها شرطا ضمنيا في العقد وإن لم يذكر . وتختلف البلاد والعادات فيها فمثلا إذا عرف الزوج أن زوجته عقيمة أو أنها تحمل مرض الأيدز أو أنها مدمنة على المخدرات أو أنها قاتلة ومطلوبة للقضاء وما أشبه فإن رضاه بالعقد كان مشروطا بصورة ضمنية بعدم مثل هذه الأمراض واللّه العالم وكذلك العكس ولعل الصرع الشديد منها .